قامت هيئة البيئة – أبوظبي وذا ناشيونال أكواريوم القناة بإنقاذ أكثر من 800 سلحفاة بحرية منذ عام 2020.
وبعد عام ثالث من إعادة التأهيل الناجحة، أطلق برنامج إنقاذ الحياة البرية 137 سلحفاة بحرية أخرى إلى سواحل أبوظبي.
قامت هيئة البيئة – أبوظبي، أكبر جهة تنظيمية بيئية في الشرق الأوسط، وذا ناشيونال أكواريوم القناة، أحد أكبر الأحواض المائية في المنطقة، بإطلاق 80 سلحفاة بحرية بأمان إلى المياه المفتوحة في فندق السعديات روتانا بأبوظبي بتاريخ 6 يونيو 2023. كما سيتم إطلاق 57 سلحفاة إضافية في مواقع مختلفة خلال شهر يونيو، العديد منها مزود بأجهزة تتبع لأغراض البحث العلمي.
تمت رعاية السلاحف المُنقذة في مرافق إعادة التأهيل المخصصة في ذا ناشيونال أكواريوم بالقناة. ويُعد إطلاق الدفعة الأخيرة من السلاحف إنجازًا مهمًا لبرنامج إنقاذ الحياة البرية المشترك بين الهيئة والأكواريوم. تشمل السلاحف المُطلقة في يونيو سلاحف جاءت من ملاذ السلاحف في متحف اللوفر أبوظبي، وهي أول من يخضع لـ “برنامج الإعادة إلى الحياة البرية”، حيث تُعرض السلاحف لبيئة طبيعية آمنة وتُدرّب على استعادة سلوكها الغذائي الطبيعي قبل إطلاقها. وستُزوّد جميع سلاحف اللوفر بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية، وسيقوم فريق برنامج الإنقاذ بمراقبة تحركاتها خلال الأشهر القادمة.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، أطلق البرنامج أربع فصائل من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، بما في ذلك سلحفاة “أوليف ريدلي” وسلحفاة “لوجرهيد”، وهما نوعان نادران في هذه المناطق. كما شملت عمليات الإنقاذ الناجحة أيضًا اثنين من أسماك قرش الحوت، أحدهما بطول 7 أمتار، بالإضافة إلى طيور بحرية، وأفاعٍ بحرية، وحيوانات نادرة أخرى.
أعرب سعادته عن رضاه بالتقدم المستمر في برنامج إنقاذ الحياة البرية، مشددًا على الدور الحيوي الذي تلعبه بلاغات الجمهور ويقظة فرق البرنامج في إنقاذ السلاحف المهددة بالانقراض على السواحل، وهو ما كان له الأثر الكبير في نجاح هذا المشروع. كما توجه سعادته بالشكر إلى سكان الدولة وزوارها على تعاونهم في طلب المساعدة عند رؤية الكائنات البحرية المهددة.
وأضاف سعادته: “جزء مهم من البرنامج هو جمع البيانات المتعلقة بسلوك ورفاهية السلاحف بعد إطلاقها، إذ تهاجر هذه الكائنات آلاف الكيلومترات في المحيط. تُعد هذه البيانات ذات أهمية إقليمية وعالمية في جهود المحافظة عليها، كما تنسجم مع هدفنا الأوسع المتمثل في تقديم أفضل رعاية ممكنة لأكثر من 5,000 سلحفاة بحرية في مياه أبوظبي. نحن نلتزم بالحفاظ على التنوع البيولوجي في الإمارة، ويُعد برنامج الإنقاذ خطوة رئيسية نحو هذا الهدف، وضمان استدامة التراث والتنوع البيئي للأجيال القادمة.”
وقال بول هاميلتون، المدير العام لِذا ناشيونال أكواريوم: “شهد عام 2023 نموًا إضافيًا لبرنامج الإنقاذ مع انضمام محمية سلاحف اللوفر، مما زاد من قدرتنا على رعاية سلاحف يصل وزنها إلى 100 كجم. كما سيشهد هذا العام إطلاق سيارة إسعاف بحرية مخصصة لتقديم الإسعافات الأولية الفورية للكائنات البحرية المهددة في مواقع الإنقاذ. وبعد أكثر من 800 عملية إنقاذ خلال 3 سنوات، أصبح برنامج إنقاذ الحياة البرية واحدًا من أكبر مشاريع إعادة تأهيل السلاحف البحرية في العالم، وله تأثير كبير على أعداد هذه الأنواع المهددة في بيئتها الطبيعية. نواصل التزامنا بالتعليم البيئي والممارسات الحقيقية في المحافظة على الحياة البحرية.”