القناة – أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – 11 يونيو 2024
يسر ذا ناشيونال أكواريوم أبوظبي، بالتعاون مع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، الإعلان عن بدء الأعمال الميدانية في غرب إفريقيا ضمن إطار مشروع حماية خراف البحر الأفريقية. وقد تم الإعلان عن هذا المشروع الحيوي خلال فعالية إطلاق في 3 أبريل 2024، حيث تم إدخال خرافي بحر أفريقيين إلى موطنهما الجديد داخل الأكواريوم. وباعتباره واحدًا من المواقع القليلة عالميًا التي تتيح فرصة مراقبة ودراسة خراف البحر الأفريقية، أصبح ذا ناشيونال أكواريوم يلعب دورًا محوريًا في دعم جهود الحفاظ على هذا النوع المهدد في غرب إفريقيا
وتلتزم إدارة الأكواريوم بتقديم مساهمة سنوية بقيمة 25,000 دولار أمريكي لدعم المشروع، يتم جمعها من عائدات متجر منتجات خراف البحر داخل الأكواريوم. وتُدار هذه الأموال من قبل صندوق محمد بن زايد بالتعاون مع صندوق الحفاظ على الحياة المائية الأفريقية (AACF)، وهو منظمة غير ربحية ذات خبرة تمتد لأكثر من عشر سنوات في مجال الحفاظ على الثدييات المائية في 19 دولة في غرب إفريقيا. وتُخصص الموارد بشكل استراتيجي لدعم مشاريع البحث والتوعية والتعليم بهدف حماية خراف البحر في بيئاتها الطبيعية في كل من السنغال وغينيا
وسيركز مشروع حماية خراف البحر الأفريقية على عدة محاور أساسية، تشمل دراسات معمقة في مجالات الوراثة السكانية، والصوتيات، وعلم التغذية، والفسيولوجيا الخاصة بهذه الكائنات. ويُعد هذا البحث ضروريًا لفهم التهديدات التي تواجه خراف البحر ووضع استراتيجيات فعالة للتعامل معها. كما سيوفر المشروع دعمًا مباشرًا لأكثر من عشرة باحثين وطلاب دراسات عليا أفارقة، يشمل نفقات ميدانية، وتحاليل مخبرية، وتكاليف السفر للمشاركة في مؤتمرات علمية دولية
ويولي المشروع أهمية كبيرة لمشاركة المجتمعات المحلية في السنغال وغينيا، من خلال برامج توعية مخصصة تُركز على أهمية حماية خراف البحر. وسيتم دمج المعرفة التقليدية للسكان المحليين حول مواطن خراف البحر وسلوكها والتهديدات التي تواجهها، بالإضافة إلى الأساطير المحلية، ضمن منهجيات البحث لضمان شمولية الجهود وتوافقها مع الثقافة المحلية. وسيكون للشباب من علماء الأحياء من السنغال وغينيا دور فعال في قيادة هذه الأنشطة وكسب خبرة ميدانية قيمة
وقال بول هاميلتون، المدير العام لِذا ناشيونال أكواريوم أبوظبي:
“نفخر بالتعاون مع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية وصندوق الحفاظ على الحياة المائية الأفريقية في هذا المشروع الحيوي. من خلال توحيد جهودنا ومعارفنا، يمكننا إحراز تقدم حقيقي في حماية خراف البحر والحفاظ على التنوع البيولوجي في غرب إفريقيا“
وفي صيف عام 2024، سيبدأ العمل الميداني في نهر كولونتو جنوب السنغال لدراسة مجموعات خراف البحر المكتشفة حديثًا وتحليل استخدامهم للمواطن الطبيعية والتهديدات المحتملة. كما سيُجرى عمل ميداني إضافي في شتاء 2025 على امتداد نهري السنغال والنيجر لجمع بيانات عن السلوك الغذائي والأدوار البيئية لتلك الكائنات في المناطق الداخلية
وتتضمن الرؤية طويلة الأمد للمشروع تأسيس تحالف خراف البحر الأفريقية (AMA)، وهو شبكة إقليمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الباحثين والمعنيين بالحفاظ على البيئة في جميع أنحاء النطاق الجغرافي لهذا النوع. وسيسهم هذا التحالف في تبادل المعرفة، وتنسيق جهود الحماية، وتأمين التمويل اللازم للمبادرات المستقبلية، بما يضمن الاستدامة وحماية هذه الكائنات الرائعة على المدى الطويل
وفي إطار التزامه بدعم الجيل القادم من حماة البيئة، يسعى ذا ناشيونال أكواريوم إلى تعزيز الوعي البيئي، والدعوة إلى ممارسات تحافظ على التنوع البيولوجي وتحمي كوكبنا وكائناته النادرة. ويمكن لمواطني وزوار دولة الإمارات استكشاف هذه الجهود عن قرب والمساهمة فيها من خلال زيارة ذا ناشيونال أكواريوم، حيث يمكنهم مشاهدة خراف البحر عن قرب والتعرف على دورها البيئي الفريد